"موانئ" تنفذ حزمة مبادرات لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي

نفذت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" خلال العام 2020م، حزمةً من المبادرات والإجراءات النوعية التي تهدف إلى زيادة الفعالية والارتقاء بقطاع الموانئ، من خلال رفع تنافسية خدمات موانئ المملكة، وفق أعلى المعايير العالمية، في ظل الدعم اللامحدود من قبل القيادة الرشيدة، مما كان له عظيم الأثر في دعم مسيرتها الحافلة بالإنجازات، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي؛ بوصفه شريكاً أساسياً في التنمية والحركة الاقتصادية.

 

وتأتي هذه الإنجازات المتلاحقة في إطار الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ ومبادراتها الطموحة للوصول إلى الريادة الدولية، والإسهام في تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ممثلة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب".

 

وفي مقدمة هذه الإنجازات، توقيع وبدء تشغيل أكبر عقود الإسناد في تاريخ الموانئ السعودية، وذلك لتطوير وتشغيل محطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي مع كبرى شركات التشغيل والتطوير للموانئ إقليميًا وعالميًا، بقيمة استثمارات تناهز (9) مليارات ريال، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل وبعقود تمتد (30) عاماً، مما سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من (60%) لمحطات الحاويات، لتصل إلى أكثر من (13) مليون حاوية سنوياً، مقابل نحو (7.6) مليون حاوية حالياً، وتوفير نحو (4000) وظيفة جديدة في قطاع الموانئ، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المحتوى المحلي وزيادة تدفق الاستثمارات.

 

وسعياً إلى استكمال عمليات التطوير والتخصيص التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ بالشراكة مع وزارة النقل والمركز الوطني للتخصيص، فقد تم كذلك توقيع وبدء تشغيل أكبر عقد تخصيص منفرد في المملكة، وذلك لتطوير وتشغيل محطات الحاويات بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بقيمة استثمارات تتجاوز (7) مليارات ريال، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل وبعقود تمتد (30) عاماً، مما سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات بالميناء بمعدل (120%)، ليصل عدد الحاويات إلى أكثر من (7.5) مليون حاوية سنوياً.

 

وتأكيداً للجهود المستمرة نحو عقد الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية وتطوير قدرات الموانئ السعودية ورفع مستوى خدماتها التنافسية، أطلقت الهيئة خلال العام المنصرم عدد (4) خطوط ملاحية عابرة للقارات، لتعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ العالم، مما أسهم في تحقيق موانئ المملكة تقدماً جديداً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع خطوط الملاحة العالمية، ضمن تقرير UNCTAD للربع الثالث لعام 2020م، الصادر من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بواقع (13.8) نقطة، بنسبة زيادة بلغت (24.6%)، والذي يُعد الأعلى في المنطقة، ليصل إلى (70.14) نقطة، وذلك منذ الربع الأول لعام 2019م وحتى الربع الثالث لعام 2020م.

 

وفي إطار تحسين الأعمال وتطوير الإجراءات ورفع الكفاءة التشغيلية وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، نفّذت "موانئ" عدداً من المبادرات الطموحة، وذلك ضمن لجنة تنمية قطاع النقل البحري وتموين السفن في المملكة، بمشاركة (11) جهة حكومية، بما يسهم في رصد التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتموين السفن، ودراسة أفضل الممارسات العالمية في موانئ الدول الرائدة، وتنسيق الجهود الحكومية لرفع تنافسية القطاع، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة بين القارات الثلاث.

 

وعملاً على تنظيم عمليات إجراءات تدفق الشاحنات من وإلى الموانئ، وفي خطوة تستهدف تعزيز الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة التشغيل بالموانئ السعودية، أطلقت الهيئة العامة للموانئ بالتعاون مع الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً "تبادل" نظام إدارة مواعيد الشاحنات للاستيراد والتصدير، عبر منصة «فسح»، وذلك بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، كما تم إطلاق المرحلة الأولى من هذا النظام النوعي في ميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في تقليل زمن تواجد الشاحنة في الميناء من (3) ساعات إلى أقل من (30) دقيقة.

 

وبهدف جذب المستثمرين وتحقيق مزيدٍ من الشفافية بالتعاملات، أقر ‏‫مجلس إدارة "موانئ" تعديلات تطوير لائحتي الوكلاء البحريين ومموني السفن ما عدا الوقود بجميع أشكاله، كما أقر المجلس وثيقة سياسة الرقابة والتفتيش على السفن، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتقييم جودة وفاعلية الأداء والخدمات المقدمة للمستفيدين في الموانئ السعودية، وتحقيق أعلى معايير الامتثال للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

 

وامتداداً لدور الهيئة العامة للموانئ في تمكين مختلف القطاعات الحيوية في المملكة والصناعات الوطنية، وقّعت "موانئ" والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك"، اتفاقية تأجير بمساحة (313 ألف م²) في ميناء ينبع التجاري، وذلك لغرض إنشاء أول وأكبر محطة إقليمية لاستيراد ومعالجة وتصدير الحبوب في المملكة على مرحلتين، بطاقة إجمالية تبلغ (5) ملايين طن سنويًا، كما تم في إطار دعم الصناعات العسكرية، تدشين أول زورق اعتراضي سريع من نوعHSI32  مُصنع محلياً، بالإضافة إلى تدشين أول حوض عائم للقوات البحرية الملكية السعودية، وذلك بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام.

 

وفي إطار أعمال الرقابة والتفتيش والتراخيص، أصدرت الهيئة العامة للموانئ عدد (27) ترخيصاً موحداً للوكلاء البحريين ومموني السفن خلال العام 2020م، حيث بلغ عدد التراخيص الصادرة للوكلاء البحريين (9) تراخيص، بينما بلغ عدد التراخيص الصادرة لمموني السفن ما عدا الوقود بجميع أشكاله (18) ترخيصاً.

 

كما نفّذت الهيئة خلال العام المنصرم عدداً من الجولات التفتيشية والرقابية على المرخص لهم في مختلف موانئ المملكة، وإصدار (89) وكيلاً ملاحياً، و(45) ممونَ سفنٍ، و(25) ساحة تخزين حاويات، بالإضافة إلى تفتيش (1383) سفينة أجنبية، و(127) سفينة سعودية، وكذلك إصدار (14) تصريح تزوّد بالوقود في حدود الميناء، فيما تم تسجيل (630) مخالفة على المرخص لهم، وبلغت القيمة المالية للمخالفات (9.3) مليون ريال، كما أصدرت الهيئة عدد (6) لوائح تنظيمية معتمدة، وعدد (7) وثائق سياسات معتمدة، وعدد (38) تنظيماً تشريعياً مترجماً.

 

وعلى صعيد التقدير، فقد حصدت الهيئة العامة للموانئ، عدد (4) شهادات أيزو، تأتي في مقدمتها شهادة إدارة المخاطر ISO31000، وشهادة استمرارية الأعمال ISO22301، وكذلك شهادة الالتزام بالمعيار الدولي لإدارة أمن المعلومات ISO27001، بالإضافة إلى شهادة الأيزو في مجال التفتيش البحري (ISO9001-2015)، وذلك بعد تطبيق المعايير الدولية كافة، فيما حصل ميناء جدة الإسلامي، ممثلاً بشركة محطة بوابة البحر الأحمر، على جائزة الاستدامة لعام 2020م في حفل توزيع الجوائز السنوية للشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا  SeatradeME، وذلك تقديراً للمبادرات الاستثنائية للشركة.

 

وتستمر الهيئة العامة للموانئ في تحقيق مزيدٍ من الإنجازات، وتنفيذ سلسلة من المشروعات التنموية لجعل موانئ المملكة عنصر جذب استثماري، وتطويرها بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للوطن، بالتعاون مع الجهات الحكومية، عبر إطلاق مبادرات جديدة في العام 2021م، للمضيّ قُدماً في طريق التحديث والتطوير النوعي لقطاع الموانئ.

 

يُذكر أن الهيئة العامة للموانئ تسعى وفق خططها الاستراتيجية الطموحة ومبادراتها التطويرية، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، إلى جعل الموانئ السعودية مركز جذب للتجارة العابرة، وأن تحتل مكانة رائدة دولياً والأولى إقليمياً، عبر توفير شبكة موانئ فعالة ومتكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال رفع كفاءتها الرقمية، وتحقيق خدمات فريدة وتنافسية في التشغيل والمناولة للوصول إلى مستهدفاتها، إلى جانب الإسهام في تحفيز صناعة الخدمات اللوجستية، مما يلبي خطط النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، ويحقق مستهدفات وركائز رؤية بلادنا الطموحة.

 

وتتمتع المملكة بشبكة واسعة من الموانئ البحرية على امتداد ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي؛ كأكبر شبكة موانئ على مستوى الشرق الأوسط، لتكون دليلاً مهماً على الثقل الإقليمي والدولي الذي تحظى به الموانئ السعودية.

انجازات مواني_1 (1).jpg

​