مبادرات طموحة تقود موانئ المملكة نحو الريادة

أقامت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" مؤخراً، عدد 4 ورش عمل افتراضية بالتعاون مع اللجنة اللوجستية في الغرفة التجارية بالشرقية وجدة، تحت عنوان "مبادرات ال​موانئ لتطوير القطاع الخاص البحري"، وذلك بمشاركة الهيئة العامة للجمارك والشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً "تبادل" إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة.

وتهدف هذه اللقاءات المستمرة التي تعقدها "موانئ" مع الوكلاء الملاحيين والمخلصين والمشغلين في قطاع الموانئ والجهات الحكومية ذات العلاقة إلى تعزيز الشراكة الناجحة والمستدامة مع القطاع الخاص، ومناقشة التحديات التي تواجهه وإيجاد الحلول السريعة لها، وذلك إيماناً بالدور المحوري الذي يقوم به في تطوير هذا القطاع الحيوي في المملكة، بما يُسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة للموانئ ومبادراتها الطموحة ضمن خطط المملكة التنموية.

وتناولت ورش العمل جملة من الإيجابيات والنتائج التي حققتها الموانئ خلال فترة الجائحة من أبرزها، إطلاق 3 خطوط ملاحية عابرة للقارات لزيادة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب، وترسيخ موقع المملكة الاستراتيجي على خارطة النقل البحري العالمي، وتعزيز مكانة الموانئ في حركة الاقتصاد العالمي، وكذلك بدء تطبيق ممرات عبور تج​ارية تربط بين موانئ المملكة ومطاراتها لنقل البضائع وإعادة تصديرها دوليًا والتي تُعد الأولى من نوعها، بالشراكة مع القطاعات الحكومية ذات العلاقة.

كما استعرضت الهيئة العامة للموانئ المبادرات التحفيزية التي أطلقتها مؤخراً، دعماً لمشاركة القطاع الخاص في موانئ المملكة، وذلك تماشياً مع مبادرات تخفيف الأثر المالي للحد من الآثار الاقتصادية خلال جائحة كورونا المستجد، عبر تأجيل الدفعات المستحقة من الرسوم والأجور لمدة 90 يوماً بدلاً من 30 يوماً، وتمديد فترة إعفاء البضائع من أجور أرضيات التخزين لتصبح 10 أيام بدلاً من 5 أيام لجميع البضائع الواردة والصادرة، بالإضافة إلى تأجيل تحصيل أجور حجز مواعيد الشاحنات بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، وذلك بالتعاون مع المنصة الإلكترونية الوطنية للاستيراد والتصدير (فسح).

ونوهت الهيئة بالجهود التي يفخر بها أبطال موانئ في خدمة هذا الوطن المعطاء عبر دعم الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد لضمان وفرة مختلف أنواع البضائع والمنتجات للقطاعات الصحية والصناعية والاستهلاكية، مشيرة إلى النمو الملحوظ الذي حققته موانئ المملكة في عمليات المسافنة خلال شهر مايو المنصرم، بنسبة زيادة بلغت 8 في المائة، وكذلك تحقيقها نمواً في أطنان البضائع المناولة بواقع 28 مليون طن، بنسبة زيادة بلغت 6.36 في المائة، مما يؤكد على قوة الاقتصاد السعودي وجودة وفعالية الأداء واستمرارية الأعمال بكل كفاءة واقتدار في ظل الظروف الاقتصادية التي بها العالم أجمع.

وضمن المبادرات التي تطرقت لها الهيئة ما قامت به بالتعاون مع كافة الجهات المعنية (الحكومية والخاصة) برصد عدد من التحديات وفرص التطوير للقطاع، والذي يجري العمل على تفعيلها، بما يُسهم في تطوير الأعمال في القطاع البحري، ومواصلة الجهود الطموحة لجعل الموانئ السعودية في مقدمة الموانئ العالمية.

ومن بين الإنجازات التي حققتها الهيئة العامة للموانئ خلال فترة الجائحة، بدء التشغيل الفعلي لأكبر عقود الإسناد بميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تتجاوز قيمتها 9 مليارات ريال، بما يُسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات بالميناء بمعدل  70 في المائة لتصل إلى أكثر من 13 مليون حاوية سنوياً، بالإضافة إلى توقيع أكبر عقد تخصيص منفرد عن بعد في المملكة بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام باستثمارات تتجاوز قيمتها 7 مليارات ريال، بما يُسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات بالميناء بمعدل  120 في المائة لتصل عدد الحاويات إلى أكثر من 7.5مليون حاوية سنوياً، وتوفير أكثر من 4000 وظيفة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية.

هذا وأطلقت الهيئة الأربعاء الماضي، بالتعاون مع الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً «تبادل»، المرحلة الثانية لــ«نظام إدارة الشاحنات للتصدير»، عبر منصة «فسح»، لتشمل الاستيراد والتصدير، وذلك بميناء الملك عبد العزيز بالدمام كخطوة أولى، تستهدف تعزيز الخدمات اللوجستية عبر تقديم خدمات لوجستية أفضل ورفع كفاءة العمليات التشغيلية وإدارة وتصدير أكبر عدد من الشحنات بسلاسة ويسر.

واستمراراً لدورها في تطوير أعمال الموانئ، طرحت الهيئة العامة للموانئ مؤخراً، مسودة تعديل اللوائح التنظيمية للوكلاء البحريين ومموني السفن، حرصًا منها على تطوير خدماتها؛ بما يتوافق مع تحديات المستفيدين، داعية المستفيدين إلى طرح آرائهم واقتراحاتهم عبر البريد الإلكتروني المخصص: licenses@mawani.gov.sa، وذلك بهدف تقليل التعاملات اليدوية والتحول الإلكتروني لسداد المستحقات واستلام أذونات التسليم، بما يُسهم في تسريع عملية خروج البضائع من الموانئ.

الجدير بالإشارة أن الهيئة العامة للموانئ تعمل بالتعاون مع شركائها في الجهات الحكومية ذات العلاقة على تحفيز صناعة الخدمات اللوجستية وتذليل جميع العقبات والتحديات، بما يُسهم في خلق فرص استثمارية جديدة لتمكين القطاع الخاص للاستثمار وقيادة نمو قطاع الخدمات اللوجستية.

وتعمل "موانئ" على كسب الحصة الأكبر للسفن الملاحية العابرة على ساحل البحر الأحمر، وجذب حصة سوقية إضافية من عمليات المنافسة حول العالم إلى الموانئ السعودية، بالإضافة إلى عقد المزيد من الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، وإقامة مناطق لوجستية جاذبة للاستثمار في قطاع الموانئ، وذلك ضمن حزمة من المبادرات المتواكبة مع ركائز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" وفق رؤية السعودية 2030 للإسهام في جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحور ربط القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا.

ورش عمل القطاع الخاص.jpg