الهيئة العامة للموانئ تحتفل مع موانئ دبي العالمية ببدء المرحلة الأولى من مشروع تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي

احتفلت اليوم الهيئة العامة للموانئ وشركة موانئ دبي العالمية بجدة بتدشين بدء أعمال الإنشاءات للمرحلة الأولى من مشروع تطوير محطة الحاويات الجنوبية ف​​ي ميناء جدة الإسلامي، وحضر الحفل سعادة رئيس الهيئة العامة للموانئ الأستاذ عمر بن طلال حريري، ووفد من كبار مسؤولي القطاعات الحكومة ذات العلاقة، وممثلين عن إدارة شركة موانئ دبي العالمية. 
 
ويعد تطوير محطة الحاويات الجنوبية جزءًا من عقد الإسناد التجاري الجديد الذي وقعته هيئة الموانئ مع شركة موانئ دبي العالمية في ديسمبر ٢٠١٩ وبدء التشغيل في أبريل 2020 بنظام البناء والتشغيل والنقل ولمدة ثلاثين عامًا، مما سيسهم في تحويل محافظة جدة إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي رئيسي. وتتضمن خطط تطوير محطة الحاويات الجنوبية تمديد طول الرصيف من 1,500 إلى 2,150 مترًا، وتعميق الغاطس إلى 18 مترًا، مما سيمكن المحطة من خدمة خمس سفن في وقت واحد والتعامل مع أكبر سفن الحاويات العاملة اليوم وفي المستقبل، والتي تبلغ حمولتها ما يصل إلى 26,000 حاوية قياسية. 

وستٌنفذ أعمال التطوير على أربع مراحل، حيث من المقرر أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2024م، خاصة في ظل انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى بنجاح حسب الخطط الموضوعة. وستشمل الأعمال إضافة خمسة عشر رافعة ساحلية جديدة STS  تتميز بأحدث التقنيات، و60 رافعة جسريه ذات الإطارات المطاطية RTGs تعمل بالكهرباء داخل الساحات التخزينية ، وذلك على دفعات بدءًا من الربع الثاني من عام 2022. وستتيح تلك الإضافات النوعية لموانئ دبي العالمية بجدة تعزيز نشاطها السنوي وزيادة قدرة مناولة الحاويات من 2.4 مليون حاوية قياسية إلى 4 ملايين بحلول عام 2024م. وسيتم التحكم في رافعات RTG من غرفة تحكم عن بعد على أحدث طراز يديرها كوادر وطنية سعودية.
 
 وإلى جانب أنشطة تطوير البنية التحتية، أطلقت موانئ دبي العالمية بجدة العديد من الخدمات الإلكترونية الذكية للعملاء للتفاعل مع المحطة عن بُعد، وتشمل هذه الإجراءات الانتهاء من عمليات مناولة الحاويات، وتوفير قنوات دفع متعددة، تكون أكثر ملاءمة وأمانًا للعملاء في ظل جائحة كوفيد-19.
 
 علاوة على ذلك، يجري تنفيذ العديد من المبادرات للحد من التأثير على البيئة، ويشمل ذلك تزويد جميع محطات RTG في الفناء بالطاقة الكهربائية لتقليل انبعاثات الكربون من الديزل، ومبادرة إعادة التدوير، واستكشاف مصادر الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل بعض مرافق المحطة، والتحول الرقمي لعمليات الأعمال الداخلية والخارجية إلى تقليل الاعتماد على الورق.

وقال سعادة الأستاذ عمر حريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ: “نحن سعداء بعلاقتنا الاستراتيجية مع موانئ دبي العالمية جدة، المشغل الناجح لمحطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي، مضيفاً أن عقد الإسناد السابق شهد العديد من قصص النجاح، ونتطلع إلى العمل معًا خلال هذا العقد الجديد وفي مشروع التطوير، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وفق رؤية 2030 لتحويل ميناء جدة الإسلامي كمركز رئيسي للتجارة العالمية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي".
 
 ومن جهته، قال محمد الشيخ، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية والرئيس الإقليمي للشركة في المملكة العربية السعودية: "نعمل عن كثب مع الهيئة العامة للموانئ لمواصلة تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي كمركز تجاري استراتيجي يربط موانئ الشرق والغرب. وتتمثل استراتيجيتنا كمحفز تجاري ذكي في تحديث المنشأة وتوسيع قدرتها وتنويع مجموعة الخدمات اللوجستية الذكية المعروضة في محطة الحاويات الجنوبية. وسيساعد ذلك في تحسين جودة الخدمة لعملائنا الحاليين ودعم جهودنا لجذب أعمال جديدة إلى الميناء".

وكانت موانئ دبي العالمية بجدة قد وقعت لأول مرة عقد إسناد مع هيئة الموانئ السعودية لتشغيل محطة الحاويات الجنوبية في عام 1999م. ومنذ ذلك الحين، حققت موانئ دبي العالمية بجدة، بالتعاون الوثيق مع الهيئة العامة للموانئ السعودية، العديد من الإنجازات، والتي كان من ضمنها زيادة كبيرة في أحجام مناولة الحاويات السنوية، وتطوير خدمة العملاء بشكل عام.